محمد حسين يوسفى گنابادى
116
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الشارع إنّما أعطى صفة المحرزيّة للظنّ ، فيرتفع الإشكال من أصله « 1 » . إنتهى موضع الحاجة من كلامه . نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المسألة وفيه : أنّه ليس للشارع بالنسبة إلى الأمارات جعل تأسيسي كي يبحث أنّ المجعول هل هو المؤدّى وتنزيله منزلة الواقع ، أو الكاشفيّة والمحرزيّة ؟ بل جميع الأمارات المعتبرة شرعاً طرق عقلائيّة « 2 » قد أمضاها الشارع ، كما سيأتي توضيحه في محلّه . وليس للعقلاء في باب الأمارات جعل وتنزيل كي يسأل عنهم عن أنّ المجعول في مثل خبر الثقة هل هو مؤدّاه أو كاشفيّته ومحرزيّته ؟ بل إنّهم حينما رأوا أنّ حصر العمل بباب القطع يوجب اختلال النظام بنوا على أن يعملوا بخبر الثقة وظواهر الجمل وغيرهما من الأمارات كما يعملون بالقطع من دون أن يكون في البين جعل وتنزيل . وسيجئ أكثر توضيح لذلك في مبحث حجّيّة الظنّ إن شاء اللَّه تعالى . نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ويمكن المناقشة فيما ذكره في الكفاية ردّاً على ما أفاده في الحاشية بأنّه لا محذور في التعبّد بأحد جزئي الموضوع المركّب مقدّماً على التعبّد بالجزء الآخر ، لعدم كونه لغواً إذا كان لغرض ترتّب الأثر عليه بعد إحراز الجزء
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 21 . ( 2 ) فإنّ بعض الأمارات العقلائيّة وإن كانت مردودة شرعاً ، إلّاأنّ كلّ ما اعتبره الشارع منها كان معتبراً عند العقلاء . منه مدّ ظلّه .